الشيخ المفلح الصميري البحراني

66

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

له العقد عليها وتعتبر توبتها بان يدعوها إلى ما كان منه فإن أجابت امتنع من العقد عليها ، وان امتنعت عرف بذلك توبتها . ومثله قال ابن البراج ، وأبو الصلاح أطلق تحريم الزانية حتى تتوب . احتج الشيخ ومن تابعه برواية أبي بصير « قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد ان يتزوجها ؟ فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف نعرف توبتها ، قال : يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام فان امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها » « 193 » ومثلها رواية عمار ابن موسى الساباطي « 194 » ، عن الصادق عليه السلام . احتج أبو الصلاح على إطلاقه بقوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * « 195 » . الثانية : في تحريم الزوجة إذا زنت وأصرت على الزنا ، وبالتحريم قال سلار ، وهو قول المفيد ، الا انها لا تبين إلا بإطلاق ، وقال ابن حمزة : ينفسخ نكاحها على قول بعض الأصحاب . احتج سلار بأن أعظم فوائد النكاح التناسل ، وأعظم حكمة الحد والزجر عن الزنا اختلاط الأنساب ، فلو أبيح نكاح الزانية لزم اختلاط الأنساب . والمشهور عدم التحريم لقوله عليه السلام : « لا يحرم الحلال الحرام » « 196 » ، ولرواية عباد بن صهب « 197 » ، عن الصادق عليه السلام « 198 » ، الدالة على جواز

--> « 193 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 7 . « 194 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 . « 195 » - النور : 5 . « 196 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 . « 197 » - في « ن » : غياث بن صهيب . وفي « م » : عباد بن صهيب . وكذا في المصدر . « 198 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 1 .